ابن إدريس الحلي
323
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
باب العقد على الإماء والعبيد وما في ذلك من الأحكام متى أراد الإنسان العقد على أمة غيره فلا يعقد عليها إلاّ بإذن مولاها ، سواء كان المولى رجلاً أو امرأة ، وسواء كان العقد دائماً أو مؤجّلاً ، على الصحيح من المذهب ، لقوله تعالى : * ( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ ) * ( 1 ) . وشيخنا أبو جعفر في نهايته قال : يجوز له أن يعقد على أمة المرأة عقد المتعة من غير استئذان ( 2 ) معتمداً على خبر رواه سيف بن عميرة ، إلاّ أنّه رجع شيخنا في جواب المسائل الحائريات لما ذكره في نهايته ، واعتمد على الآية ، وهذا هو الصحيح الحق اليقين ، لأنّه لا يجوز العدول عن كتاب الله تعالى بأخبار الآحاد ، وأيضاً فالتصرّف في ملك الغير قبيح عقلاً وسمعاً إلاّ بإذنه . ومتى عقد بإذن المولى وجب عليه أن يعطيه المهر ، قليلاً كان أو كثيراً ، فإن رزق منها أولاداً كانوا أحراراً لاحقين به ، لا سبيل لأحد عليهم ( 3 ) لأنّ عندنا يلحق الولد بالحرية ، من أيّ الزوجين كانت ، مع تعرّي العقد من الإشتراط لرقّ
--> ( 1 ) - النساء : 25 . ( 2 ) - النهاية : 490 . ( 3 ) - قارن النهاية : 476 .